الصداع النصفي

الصداع النصفى

هو أحد أنواع الصداع المتكرر ويُعرف بكونه صداع حاد ومؤلم، وقد تسبقه أو تصاحبه أعراض وإشارات أخرى، وفي هذا المقال سنعرض أسباب الصداع النصفي وأنواعه وطرق علاجه

النقاط الأساسية

  • ماذا نعرف عن الصداع النصفي؟
  • ما هي أسباب الصداع النصفي؟
  • ما هي أنواع الصداع النصفي؟
  • ما هو علاج الصداع النصفي؟

قد يدوم الألم الحاد المصاحب للصداع النصفي لساعات أو ربما لأيام. أحداث ما قبل الصداع النصفى تتمثل فى الشعور بهالة من الانزعاج في منطقة الرأس، يتبعها صداع حاد يتركز غالبًا في أحد جانبي الرأس. ويؤثر عادة هذا النوع من الصداع على الأشخاص من سن 15 إلى 55 عامًا، وقبل أن نتعرض لأسباب الصداع النصفي، سنستعرض بعض الحقائق السريعة.

ماذا نعرف عن الصداع النصفي؟

  • يستطيع الكثيرون ممن يعانون من الصداع النصفي منع نوبة الصداع الحاد من خلال التعرف على الأعراض التحذيرية وعلاجها سريعًا.
  • يمكن للأدوية والمسكنات التي لا يحتاج شرائها إلى توصية الطبيب القضاء على الألم أو الحد منه، وقد تفيد أدوية محددة البعض في حالات الصداع النصفي.
  • يمكن لمن يعانون من نوبات صداع حادة تناول بعض الأدوية الوقائية.
  • الكثير من أسباب الصداع النصفي متعلقة بأسلوب الحياة وبعض العادات الغذائية.

ما هي أسباب الصداع النصفي؟

أسباب الصداع النصفي غير معروفة بعد. لكن يُعتقد أنها نتيجة لنشاط غير طبيعي في المخ، مما يؤثر على تواصل الأعصاب، ويؤثر كذلك على الأوعية الدموية والكيمياء الموجودة فى المخ. ويمكن أن تجعل بعض العوامل الوراثية شخص ما أكثر عرضة للإصابة بالأسباب المؤدية للصداع النصفي. وبالرغم من ذلك، قد تؤدي أسباب الصداع النصفي التالية لحدوثه أكثر من غيرها:

  • التغيرات الهرمونية: قد تعاني السيدات من أعراض الصداع النصفي أثناء فترة الطمث نتيجة للتغير في مستوى الهرمونات في أجسامهن.
  • أسباب نفسية: قد يتسبب الضغط العصبي، والاكتئاب، والقلق، والتحمس وكذلك الصدمة في الإصابة بالصداع النصفي.
  • أسباب جسدية: يعد من أهم أسباب الصداع النصفي، حيث إن التعب وعدم أخذ القدر الكافي من النوم، وكذلك الإرهاق الشديد ترتبط جميعها بالإصابة بالصداع النصفي. وقد يتسبب أيضًا انخفاض ضغط الدم واضطراب الرحلات الجوية الطويلة وتأثيرها على الساعة البيولوجية في الإصابة بالصداع النصفي.
  • أسباب متعلقة بالتغذية: الكحوليات والكافيين يعدون من أسباب الصداع النصفي المحتملة، كما تحمل بعض الأطعمة نفس ذلك التأثير، ومنها: الشوكولاتة، الجبن، الفواكه الحامضة، وكذلك الأطعمة التي تحتوي على مادة التيرامين المضافة. ومن الممكن أن يتسبب عدم انتظام مواعيد الأكل وقلة شرب الماء في الإصابة بالأسباب المؤدية للصداع النصفي.
  • الأدوية والعقاقير: الحبوب المنومة وعقاقير العلاج الهرموني وحبوب منع الحمل من أسباب الصداع النصفي المحتملة.
  • أسباب بيئية: قد تتسبب الشاشات الوامضة، والروائح القوية، والأبخرة، والضوضاء في الإصابة بالصداع النصفي. كما قد تكون الغرف الضيقة والتغير في درجات الحرارة والأضواء الساطعة عوامل مساعدة.

ما هي أنواع الصداع النصفي؟

بعد استعراض أسباب الصداع النصفي، نرى أنه يأتي بأشكال عدة، وتختلف أعراضه لدى الجميع، وبالرغم من أن الأعراض الرئيسية واحدة تقريبًا، إلا أن بعض الأعراض وحدتها تختلف من شخص لآخر، وتختلف باختلاف نوبات الصداع ومرور الوقت.

لذا، فإن تحديد نوع الصداع النصفي لأمر أساسي في تحديد أفضل طريقة لعلاج الصداع النصفي. فنسبة 60% من النساء و70% من الرجال المصابين بالصداع النصفي لا يتم تشخيصهم بطريقة صحيحة. وبالتالي، فإن التشخيص الدقيق هو أمر ضروري لاختيار العلاج المناسب. كما أن بعض الأدوية والعقاقير تكون خطيرة جدًّا على المصابين بالصداع النصفي مع الهالة مثلًا.

وبحسب النظام الذي أصدرته جمعية الصداع الدولية، هناك سبعة أنواع من الصداع النصفي، وهي مُصنفة بطريقة تشخيص الأطباء وطريقة العلاج، لا بالشعور المصاحب لها. ووفقًا لنظام تصنيف الصداع العالمي ، هناك سبعة أنواع مختلفة من الصداع النصفي، وهي:

  • النوعان الرئيسيان: الصداع النصفي غير المصحوب بهالة والصداع النصفي المصحوب بهالة.
  • أربعة أنواع فرعية من الصداع النصفي المصحوب بهالة.
  • الصداع النصفي المزمن.

ويستخدم الأطباء أسلوب الدليل العلمي للتعرف على أسباب الصداع النصفي وأنواعه وتشخيص الحالات.

أهم نوعين من الصداع النصفي هما:

  • الصداع النصفي غير المصحوب بهالة (الصداع النصفي الشائع سابقًا):

وهذا هو أكثر أنواع الصداع النصفي شيوعًا. وقد تتضمن الأعراض صداع متوسط إلى حاد يتأثر بالحركة. ويصحب هذا الألم الغثيان و/أو التقيؤ، حساسية للضوء و/أو حساسية للصوت.

المرحلة الابتدائية (مرحلة التحذير): قد تحدث قبل الإصابة بالصداع بساعات أو ربما أيام. وقد تستمر تلك الأعراض التحذيرية حتى فترة الإصابة بالصداع. وقد تشمل تلك الأعراض الغثيان، والتقيؤ، والحساسية للمحفزات. وتتضمن قائمة الأعراض التحذيرية الشائعة: الارتباك (الخلل المعرفي)، عدم وضوح في الرؤية، تقلبات مزاجية، إرهاق، اشتهاء الطعام، التثاؤب، ألم و/أو تيبس في الرقبة. كما قد تحدث تلك الأعراض مع الصداع النصفي المصحوب بهالة.

مرحلة الصداع: وقد تكون مصحوبة بأعراض ما بعد المرض، وتتضمن هذه الأعراض الشعور بالتعب أو الإرهاق والقصور الإدراكي.

عادة ما تدوم نوبات الصداع النصفي من أربع ساعات إلى 72 ساعة، وقد تتكرر بضعة مرات خلال العام أو بضعة مرات خلال الأسبوع، ويعرف ذلك بالصداع النصفي المزمن.

وأكثر ما يهم هو أن الصداع النصفي غير المصحوب بهالة هو النوع المُعرض للزيادة عند الاستخدام المستمر لأدوية تخفيف الأعراض.

  • الصداع النصفي المصحوب بهالة (الصداع النصفي الكلاسيكي أو المعقد سابقًا):

يتضمن هذا النوع من الصداع النصفي خلل في الرؤية وبعض الأعراض العصبية الأخرى التي قد تظهر قبل الإصابة بالصداع بمن دقائق 10 إلى 60 دقيقة، ولا تدوم عادة لأكثر من ساعة واحدة.

قد تشعر بانعدام مؤقت كلي أو جزئي في الرؤية، وقد تحدث الهالة من دون الإصابة بألم الصداع، وهذا قد يحدث في أي وقت.

الهالة البصرية هي أكثر الأنواع شيوعًا، وتشمل رؤية خطًا متعرجًا يمتد يمين خط الرؤية أو يسارها. كما قد تفقد الرؤية كليًا أو جزئيًا بصفة مؤقتة.

كما تتضمن بعض الأعراض الأقل شيوعًا للهالة: شعور غير طبيعي، وتنميل أو ضعف في العضلات في جزء من الجسم، وشعور بالوخز في اليدين أو الوجه، وصعوبة في الكلام.

كما يشكو بعض المرضى ممن يعانون من الصداع النصفي المصحوب بهالة من الإصابة بصداع نصفي غير مصحوب بهالة وصداع التوتر، لذا فمن المحتمل أن الصداع النصفي الذي تشعر به لا ينتمي إلى نوع واحد فقط من أنواع الصداع النصفي.

ما هو علاج الصداع النصفي؟

لا يوجد حاليًا أي أدوية لعلاج الصداع النصفي. أما الأدوية الحالية فهدفها هو منع حدوث نوبات الصداع الحادة، بالإضافة إلى الحد من الأعراض المصاحبة للصداع، وتساعد معرفة أسباب الصداع النصفي على تلافي الإصابة أو الحد منها.

كما أن تغيير أسلوب الحياة قد يساعد في الحد من الإصابة بالصداع النصفي، وتتضمن هذه التغييرات:

  • الحصول على قدر كاف من النوم.
  • الحد من التوتر العصبي.
  • شرب الكثير من الماء.
  • تجنب تناول بعض الأطعمة.
  • عمل التمارين الرياضية بصورة منتظمة.

كما يجد البعض أن بعض الأطعمة الخاصة تساعد في الحد من الإصابة بالصداع، كالأطعمة الخالية من الغلوتين.

وفي النهاية ننصح بطلب مساعدة طبية إذا لم تساعد التغييرات السابقة في تخفيف الأعراض أو تقليل نسبة الإصابة بالصداع النصفي. فيركز العلاج في المقام الأول على تجنب أسباب الصداع النصفي من البداية، والتحكم في الأعراض المصاحبة له، وكذلك تناول الدواء.